ابن سبعين
221
بد العارف
الأولية ممتدة بذاتها وهي شرط في وجود الغاية . ووسط الخط الذي بينها وبين الغاية وكأن الخط بجملته إذا حقق أولية ومبدأ ، فان النقطة المتقدمة أولية بالإضافة إلى الأخرى والغاية توهم الطرف الذي يلي غاية الخط . فإذا أخذناه مقدسا اجتمع الطرفان وان جعلناه مسرح الطرفين [ 69 أ ] علم الأول وانحاز في الذهن ومر الآخر إلى غير نهاية . فان جعلنا النفس في أول الخط فهي متماثلة ولا تتقدم عليها الا أولية الخط المقدرة وان جعلناها في آخر الخط لم نعلمها لأنها ممتدة ولا وقوف لها . وأيضا هذا الخط ان كان هو متشابه النقط فلا مقدم ولا مؤخر فيه وهو أمثلة وقضايا . وان جعلناه مختلفا فهو غير متشابه والمتشابه لا يصح فإنه قد حكم على أنه معقول الطول والامتداد والترتيب . والا إذا قلنا في النقطة المتقدمة انها انية أولية وهي المقومة للثانية ، وفي الثانية انها انية ثانية ومتممة للخط وشرط في وجوده إذ الخط معقول الطول والنقطة رأس الخط لا كالجزء منه ، فقد جمعنا المفترق وفرقنا المجتمع وهذا لا يصح . والمختلف لا يصح فإنه ان قلنا إنه اختلف فاختلافه اما ان يكون في الصورة أو في المادة أو في الغاية أو في الفاعل أو في الوضع أو في الرتبة أو في الكيف دون الانفعال أو في الكيف والانفعال أو في الجملة . والخط الروحاني لا يحمل هذا وانما هو معقول في الذهن . وأيضا ان جعلنا هذا الخط يبدأ من موجود وينتهي إلى موجود وهو هو بعينه واحد فالأول منه هو الآخر فلا اين لبعضه على الآخر إذ الكل والبعض منه واحد ، والجميع في معقول الامتداد . وان جعلنا الطرف الأول معلوم المبدأ والآخر مجهول فقد قلنا بانقسام الواحد وجعلنا الأمور المتوهمة موجودة خارج الذهن . فهذه الحروف قد تمت فاسمع تركيبها إذا حذف الوسط لا يعقل في المتقدم والمتأخر قبل ولا بعد ولا اين ومن وحد افرد ، ومن أفرد لا يعدد . والإضافة في اين ولا اين في الواحد وما طلب